الفاضل الهندي

159

كشف اللثام ( ط . ج )

بالتحريمة أو مطلقا ، كما عرفت . ثم إذا انحرفت ، فهل عليه التوجه ( 1 ) إلى القبلة إذا أمكنه ولم يخل بشئ من مقصده ؟ ظاهر الاشتراط ذلك ، وهل يجوز ماشيا غير مستقبل ؟ أجازه الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) سفرا بعد الاستقبال بالتحريمة ، والمصنف في التذكرة مطلقا ( 4 ) ، وابن سعيد في الجامع سفرا وحضرا بعد الاستقبال بالتحريمة ( 5 ) ، كما مر ، وسمعت النص عليه في السفر المتضمن للاستقبال في الركوع والسجود ، ولم أظفر بنص في الحضر . ( ولا فرق ) في جوازها كذلك ( بين راكب التعاسيف ) وهو الهائم الذي لا مقصد له ، فيستقبل تارة ويستدبر أخرى ( وغيره ) لعموم الأدلة ، خلافا للشافعي ( 6 ) . ( ولو اضطر في الفريضة ) إلى الصلاة راكبا صلاها كذلك بالاجماع والنصوص ( 7 ) ، خلافا للعامة ( 8 ) إلا في شدة الخوف ، فإن صلى ( والدابة إلى القبلة فحرفها ) عنها ( عمدا لا لحاجة بطلت صلاته ) إلا أن لا ينحرف نفسه . ( وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف ، إذا لم يتمكن من الاستقبال ) بنفسه للضرورة ، ( و ) عليه حينئذ أن ( يستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة ) اتفاقا منا ، خلافا لأحمد في رواية ( 9 ) . وكذا كل جز أمكنه الاستقبال به لوجوبه في كل جز فلا يسقط عن جز لتعذره في آخر . نعم ، يسقط رأسا إن لم يتمكن رأسا ، فإن لم يتمكن في التحريمة ثم تمكن استقبل فيما يمكن ، فذكر التحريمة هنا وفي غيره تمثيل ، وكذا في قول أبي

--> ( 1 ) في ع ( التوجيه ) . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 298 المسألة 43 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 79 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 5 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 64 . ( 6 ) المجموع : ج 3 ص 234 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 236 ، ب 14 من أبواب القبلة . ( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 448 . ( 9 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 453 .